محمد بن علي الصبان الشافعي

71

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

يقصد الإخبار به ويكون ذلك أبلغ في التفضيل إذ لا يقف السامع على محل الانتهاء . الثاني : أكثر ما تحذف من ومجرورها إذا كان أفعل خبرا كالآية ، ويقل إذا كان حالا كقوله : « 593 » - دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا أي دنوت أجمل من البدر ، أو صفة كقوله : « 594 » - تروّحى أجدر أن تقيلى * غدا بجنبى بارد ظليل ( شرح 2 ) ( 593 ) - تمامه : فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا هو من الطويل ، والخطاب للمؤنث . والشاهد في أجملا فإنه أفعل تفضيل حذفت منه من لكونه حالا والتقدير دنوت أجمل من البدر والحال أنّا قد خلناك أي ظنناك كالبدر . والكاف وكالبدر مفعولان لخلناك . ومضللا خبر ظل . ( 594 ) - قاله أحيحة بن الجلاخ من أبيات مرجزة . وتروحى خطاب للفسيل في قوله : تأبرى يا خيرة الفسيل ، من ترح النبت إذا طال . وقد قالت جماعة من الشراح حتى الأفاضل الذين تصدوا لشرح مثل الكشاف ونحوه أن الخطاب للناقة معناه اصبرى على السير وقت الرواح ولقد وهموا وهما فاحشا والذي حملهم على ذلك عدم وقوفهم على السوابق واللواحق وغرهم لفظ التروح وظنوا أنه لا يستعمل إلا بمعنى الرواح وقت العشى . والشاهد في أجدر فإنه أفعل التفضيل استعمل بغير ذكر من لكونه صفة لمحذوف تقديره طولى يا فسيل بفتح الفاء وكسر السين المهملة وهي صغار النخل وخذي مكانا أجدر من غيره ، قوله أن تقيلى أي بأن تقيلى فيه حذف كلمة في فصار تقيليه ثم حذفت الهاء فصار تقيلى من القيلولة وهو النوم في الظهيرة ولكن كنى به عن نموها وزهوتها بكونها في جنبي بارد ظليل أي مكان بارد أي ظل ويجوز أن يكون الأصل بارد وظليل فحذف حرف العطف للضرورة ويكون المراد من البارد الماء ومن الظليل المكان الذي فيه الظل . ( / شرح 2 )

--> ( 593 ) - صدر بيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 290 ، 389 وشرح ابن عقيل ص 463 والمقاصد النحوية 4 / 50 . عجزه : فظل فؤادي في هواك مضللا ( 594 ) - الرجز لأحيحة بن الجلاح في المقاصد النحوية 4 / 36 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 291 ، 390 .